إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكُرُهُ ونستغفِرُهُ ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنْفُسِنا ومِنْ سَيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدّ لهُ ولا شكلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ لهُ ولا جسمَ ولا جُثّةَ لهُ ولا كميّةَ ولا مكانَ لهُ . هوَ اللهُ الواحدُ الأحدُ الفردُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ لهُ كُفُوًا أحدٌ، جلَّ ربي لا يشبهُ شيئًا ولا يُشبِهُهُ شىءٌ ولا يَحُلُّ في شىءٍ ولا يَنْحَلُّ منهُ شىءٌ ، ليسَ كمثلِهِ شىءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ.
وأشهدُ أنّ سَيِّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ وحبيبُهُ،
بلّغَ الرسالةَ وأدّى الأمانَةَ ونصحَ الأمّةَ، فجزاهُ اللهُ عنّا خيرَ ما جَزَى نبيًا منْ أنبيائِهِ ، اللهمّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَقضي بها حاجاتِنا ، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تُفرِّجُ بها كُرُباتِنا، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَكفِينا بها شرَّ أعدائِنا وسلِّمْ عليهِ وعلى ءالِهِ سلامًا كثيرًا. أمَا بعدُ عبادَ اللهِ، فإني أوصِيكُمْ ونَفْسِي بتقْوَى اللهِ العلِيِّ القديرِ القائِلِ في كتابِهِ الكَريمِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ﴾ سورة البقرة / 163.
ويقولُ سيدُ الفُصَحَاءِ والبُلَغَاءِ والعُلَمَاءِ سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ للهِ تَعالَى مائةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً واحِدَةً بينَ الجِنِّ وَالإِنْسِ والطَّيْرِ وَالبَهائِمِ والهَوامِّ فيهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَراحَمُون، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة" رَواهُ مسلمٌ رحِمَهُ اللهُ تعالَى. وقد رَوَى البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ أنَّ فوقَ العَرْشِ كِتَابًا فِيهِ عَنِ اللهِ: "إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي". مَعْنَاهُ مظَاهِرُ الرحمةِ أكثَرُ مِنْ مَظَاهِرِ الغَضَبِ، الملائِكَةُ مِنْ مَظَاهِرِ الرَّحمةِ وهم أكثَرُ عددًا مِنْ قَطَرَاتِ الأَمْطَارِ وَأَوْرَاقِ الأَشْجَارِ، وَالجنَّةُ مِنْ مَظَاهِرِ الرحمةِ وهيَ أَكْبَرُ مِنْ جَهَنَّمَ بِكَثِيرٍ، بآلافِ المَرَّاتِ. فَوَاضِحٌ أنهُ لا يُوجَدُ فَوقَ العَرْشِ شَىءٌ حَيٌّ، إِنَّمَا يوجَدُ كِتابٌ فَوْقَ العَرْشِ مَكتُوبٌ فيهِ "إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" وكونُ ذلكَ الكِتَابِ فَوْقَ العَرْشِ ثَابِتٌ، وَمِمَّا يَدُلُّ على أنَّ ذلكَ الكتابَ فوقَ العَرْشِ فَوْقِيَّةً حقيقِيَّةً لا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ الحَدِيثُ الذِي رَوَاهُ النسائِيُّ في السُّنَنِ الكبرى "إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَواتِ والأرضَ بأَلْفَيْ سَنَةٍ فهو عِنْدَهُ على العَرْشِ، وَإِنَّهُ أنزَلَ مِنْ ذلِكَ الكتابِ ءَايَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ البَقَرَةِ". وليسَ معنَى عندَهُ قُرْبَ المكانِ لأَنَّ اللهَ موجودٌ بِلا مكانٍ فمَنْ يَقُولُ اللهُ جالِسٌ على العَرْشِ جَعَلَهُ مُشَابِهًا لِهذا الكِتَابِ وَحَاشَا للهِ وتنَزَّهَ عَنْ كل صفاتِ الخَلْقِ.
وقد رُوِيَ عن سَيِّدِنا عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنه أَنَّ امرَأَةً وَجَدَتْ وَلَدًا لَهَا أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبِطْنِها وأَرْضَعَتْهُ، قَالَ عُمَرُ: فقالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرَوْنَ
هَذِهِ المَرْأَةَ تَطْرَحُ وَلدَهَا في النَّارِ، قلنا: لا واللهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لا تَطْرَحَه، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا"
وَاعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى الرَّحمَن والرحيم، الرحمنُ معنَاهُ الكَثِيرُ الرَّحمةِ للمؤمنينَ وغيرِهِم في الدنُّيا وللمؤمنينَ في الآخِرَةِ.
فالسعادَةُ الحقيقِيَّةُ هي السعادَةُ الأُخْرَوِيَّةُ هكذا قَالَ أَهْلُ الفَهْمِ، السعادَةُ أَنْ يُرْحَمَ العَبْدُ فَيَدْخُلَ الجنةَ بلا عَذَابٍ فَيَحْظَى بالنَّعيمِ المُقِيمِ وَالسَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ، لأنَّ السَّعَادَةَ ليسَ جَمْعَ المالِ أَوِ الجاهَ أو كَثْرَةَ العَشِيرَةِ وَالوَلَدِ. وَمِنْ رحمةِ اللهِ تعالى أنهُ لا يُخَلَّدُ في النارِ مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا وَلَوْ كَثُرَتْ مَعاصِيه، فَلا بُدَّ أن يَدْخُلَ الجنَّةَ، فقد رَوَى البُخَارِيُّ ومسلِمٌ رَحِمَهُمَا اللهُ تعالَى أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَانِي جِبْريلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ من ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجنَّةَ، قلتُ: يا جِبْريلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ نَعَمْ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى. قلتُ وَإِنْ سرقَ وإِن زَنَى؟ قالَ: وَإِنْ سرقَ وَإِنْ زنَى. قلتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قالَ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ".
ومِنْ رحمةِ اللهِ تعالى أن جعلَ الشهادَتَيْنِ عظيمَتَيْنِ في دينِ اللهِ تعالَى الإسلامِ فلا يَدْخُلُ الشخصُ في الإِسْلامِ إلاَّ بالنُطْقِ بِهِمَا. وَتثْقُلُ الصحيفَةُ التي كُتِبَ فيهَا أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ في كَفَّةِ الميزَانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
سَلِ العَفْوَ مِنْ أَرْحَمِ الرُّحَمَاءِ وأَكْرَمِ الكُرَمَاءِ لَعَلَّكَ تُرْحَمُ فَإِنَّ الكَرَمَ عَمِيمٌ والرَّحْمَةَ واسِعَةٌ، وَالجُودَ فَائِضٌ. وما أعظَمَ وَأَجْمَلَ قولَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الذِينَ أسرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ سورة الزمر / 53.
أما قَوْلُ الرسولِ الأَكرمِ صلى الله عليه وسلم "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحمنُ ارْحَمُوا مِنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّماءِ" رواهُ الترمِذِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السماءِ، فَهَذِهِ الرِّوايَةُ تُفَسِّرُ الرِّوَايَةَ الأُولَى، لأنَّ خَيْرَ مَا يُفَسَّرُ الحَدِيثُ الوَارِدُ بِالوَارِدِ. ثم الْمُرَادُ بأهلِ السَّماءِ الملائِكَةُ. ذَكَرَ ذلك الحَافِظُ العراقِيُّ في أَمَالِيِّهِ عَقيبَ هذَا الحديثِ، وَنَصُّ عِبَارَتِه "وَاسْتُدِلَّ بقولِهِ "أَهْلُ السَّمَاءِ" عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِقَوْلِهِ تعالَى في الآيَةِ ﴿ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ﴾ الملائِكَةُ. اﻫ ومعنَى قولِه عليهِ الصلاةُ والسلامُ "ارحَمُوا مَنْ الأَرْضِ" مَعْنَاهُ بِإِرْشَادِهِمْ إلَى الخَيْرِ بِتَعْلِيمِهِمْ أُمُورَ الدَِينِ الضَّرُورِيَّةَ التِي هِيَ سَبَبٌ لإِنْقَاذِهِم مِنَ النَّارِ، وَبِإِطْعَامِ جَائِعِهِمْ وَكِسْوَةِ عَارِيهِمْ وَنَحْوِ ذلكَ. وَقَوْلُهُ عليهِ السلامُ "يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ" فَأَهْلُ السَّمَاءِ هُمُ الملائِكَةُ وَهُمْ يَرْحَمُونَ مَنْ فِي الأَرْضِ أَيْ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يَسْتَغْفِرُوا للمُؤْمِنِينَ، وَيُنْزِلُوا لَهُمُ المَطَرَ، وَيَنْفَحُوهُم بِنَفَحَاتِ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَيَحْفَظُوهُم على حَسَبِ مَا أمرَهُمُ اللهُ تعالَى.
وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالَى أَنْ جَعَلَ الدُّخولَ في الإِسْلامِ الذي هو أفضَلُ نِعَمِ اللهِ سَهْلاً وَذَلِكَ بالنُّطْقِ بِالشَّهادَتَيْنِ، بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللهِ وَرَسُولِه.
وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ بكَ أَنْ جَعَلَكَ مُسْلِمًا مُوَحِّدًا علَى عَقِيدَةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وعقيدَةِ الصَّحَابَةِ، وجعَلَ حركاتِكَ في تَقْوَاهُ عَزَّ وجَلَّ وشَرَحَ صَدْرَكَ بِالإِيمانِ وَزَيَّنَهُ في قَلْبِكَ، وَكَرَّهَ إلَيْكَ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيَانَ، وَجَعَلَكَ مِنْ مُؤَدِّي الفَرَائِضِ التَّارِكينَ لِلْمُحَرَّماتِ، وَجَعَلَكَ مُتَحَرِّكًا ذَا عَافِيَةٍ وَصِحَّةٍ فَاحْمَدِ اللهَ تعالَى، فَكَمْ مِنْ شَخْصٍِ لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يَتَكَلَّمُ وَهُوَ مَرِيضُ ذُو عِلَلٍ كَثِيرَةٍ. فَالرَّسولُ الأَكْرَمُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَرَاغُ". وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى أَنْ جَعَلَ أُمَّةَ سَيِّدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ الأُمَمِ يَوْمَ القِيامَةِ، فأَهْلُ الجنَّةِ مائَةٌ وَعِشرُونَ صَفًّا، ثَمَانُونَ صَفًّا هُمْ أُمَّةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، قالَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ يَمُرُّ النَّبِيُّ ومَعَهُ الرَّجُلُ والنبيُّ ومعهُ الرَّجُلانِ والنبيُّ ليسَ مَعَهُ أَحَدٌ، والنبيُّ معهُ الرَّهْطُ، فرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ لِي انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَقِيلَ لِي هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هؤلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" الحدِيثُ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
نَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ بِغَيْرِ عَذَابٍ بِجَاهِ رَسُولِ اللهِ محمدٍ صلَّى اللهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ. هذا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم.
الخُطبةُ الثانيةُ:
الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ بِاللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِي لهُ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ. عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ، واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾ اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ. عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ، واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا، وَأَقِمِ الصلاةَ







